Return to site

"١٠ أيام في البحر، القصة الحقيقية للأكواريوس"

لقاء مع أناليز بورج

ليث أبوطالب
عمان- الأردن/ معهد الاعلام الأردني، ٢٨/١/٢٠١٩

الأكواريوس هي سفينة بحث وإنقاذ تم بناؤها عام ١٩٧٧، والتي تم استخدامها لإنقاذ اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين الذين تقطعت بهم السبل في البحر الأبيض المتوسط منذ عام ٢٠١٦. وقد تم استئجارها وتشغيلها منذ فبراير ٢٠١٦ من قبل المنظمات غير الحكومية، مثل (SOS) ومنظمة أطباء بلا حدود كسفينة إنقاذ للمهاجرين واللاجئين الذين يعبرون البحر المتوسط في قوارب مؤقتة من ليبيا إلى إيطاليا كجزء من المهاجرين ضمن أزمة المهاجريين الى أوروبا.

أناليز بورجهي صحافية عملت في العديد من الأماكن، ولديها العديد من الخبرات ولكن الأكواريوس هي واحدة من أصعب المهام التي خرجت فيها في عام ٢٠١٨، حيث هدفت المهمة الى تجسدت على مدى ١٠ أيام تحت عنوان "١٠ أيام في البحر، القصة الحقيقية للأكواريوس" الى تسليط الضوء على اللاجئين والمهاجرين في البحر الأبيض المتوسط الذين خرجوا من ليبيا.

تحدثت بورج عن استخدامها لمعدات بسيطة جداً لتجسيد الوضع في السفينة وإنقاذ اللاجئين، والمهمة التي تبعت ذلك من إجراء مقابلات ومونتاج الفيديوهات التي قامت بتصويرها من خلال هاتفها المحمول وبثها مباشرة على التلفاز.

حيث قالت "نمت لـِ ٨ ساعات فقط خلال وجودي على الأكواريوس، ولأول مرة أعيش في قلب القصة التي أعمل عليها"، حيث قالت انها في العادة تذهب الى مكان القصة للتصوير وعند انتهاء اليوم تعود الى الفندق للاستراحة وفي اليوم التالي تعود الى الموقع لتكملة القصة، لكن هذه المرة كانت مختلفة فقد عاشت في قلب القصة.

رأت بورج ما يقارب ٥٠ شخصاً في البحر دون ستر نجاة يصرخون، وأنقذت السفينة خلال وجود بورج عليها ٢١٩ شخص وأنقذ الجانب الإيطالي ٤١٠ اشخاص.

وبعد ما تم إنقاذ الأشخاص اصبحت المهمة أصعب في انتظار الرد من الحكومات لتوجيه السفينة، والى اين يجب ان تذهب مع اللاجئين والمهاجرين الذين تم انقاذهم عليها، مما جعل الأكواريوس ان تكون موضع جدل كبير مع التقارير التي تم بثها بشكل مباشر على التلفاز في ذلك الوقت، فقد نشر عنها رئيس الوزراء الايطالي تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، فلم تتوقع بورج عندما ذهبت الى هذه السفينة ان تكون بهذه الضخامة وان تجذب هذه المشاهدات والجدل، وان تكون واحدة من اكبر القصص في حزيران ٢٠١٨، فقد صنعت جدل كبير بين صناع القرار في اروبا.

وتنوعت أسباب هجرة الأشخاص عبر البحر الأبيض المتوسط، ومن أحد القصص أم لطفلتين هاجرت من افريقيا لعدم رغبتها باتباع العادات في قريتها وختان طفلتيها، وقالت "لا يوجد لي وجهة محددة، أود الذهاب الى أي بلدة من أجل مستقبل أفضل لطفلتي"، حيث قامت هذه السيدة بالمشي لإحدى عشر شهراً وصولاً الى ليبيا لتعبر البحر الأبيض المتوسط.

All Posts
×

Almost done…

We just sent you an email. Please click the link in the email to confirm your subscription!

OK